موقع الدكتور مساعد الطيار - النسخة الكفية
الرئيسية

عرض كتاب بحوث محكمة لفضية الشيخ د. مساعد الطيار

إعداد مركز تفسير للدراسات القرآنية

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فلقد أصبح منهج البحث العلمي والتمرس على تقنياته علمًا قائمًا بذاته وقد كتبت في هذا الفن العشرات من الكتب والرسائل والأبحاث.
وقد أسهمت المؤتمرات الدولية والمحلية، والمجلات المحكمة على بروز هذا اللون من ألوان العطاء العلمي .
وممن فتح الله له في مجال البحث العلمي في الدراسات القرآنية، فضيلة الشيخ الدكتور/ مساعد بن سليمان الطيار .
ومن هنا، فقد ارتأى مركز تفسير للدراسات القرآنية، جمع ما سطره الشيخ من بحوث تفرقت على عدد من المؤتمرات، والمجلات - قد لا يتيسر لكل أحد الاطلاع عليها -.
ونشرت مجموعة بحوث الشيخ حفظه الله في كتاب صدر عن مركز تفسير للدراسات القرآنية، ويقع الكتاب في (456) صفحة من القطع المتوسط، عام (1436 هـ - 2015 م).
وقد احتوى البحث على عدة أبحاث، إليكها مع تعريف موجز عنها:

1- علوم القرآن : تاريخه  .. وتصنيف أنواعه([1]) .
تحدث الباحث في هذا البحث عن محورين، ثم أتبعها بملحوظات عامة على علوم القرآن.
وكان المحور الأول والثاني حول الحديث عن مصطلح (علوم القرآن) وكتبه، وتتبع الباحث الأحاديث النبوية وآثار السلف وتراجم العلماء وعناوين الكتب، وخلص إلى حاجة إعادة البحث في تاريخ تدوين علوم القرآن لاختلاف طرائق العلماء في تناوله .
وقد استطرد الباحث في ذكر الفرق بين علوم القرآن وعلوم التفسير، وعلوم القرآن وأصول التفسير، وحرر الفرق بينها .
وذكر الباحث في هذا المحور بعض الكتب التي حملت في عنوانها مصطلح (علوم القرآن)، وحرص الباحث على ذكر الكتب التي لم يذكرها من سبقه ممن جمع المؤلفات في علوم القرآن.
وكان المحور الثاني عن ترتيب أنواع علوم القرآن، وقد اجتهد الباحث في النظر في هذا الموضوع من زاوية ترتيب هذه الأنواع في منظومة متـداخلة بحيث يجمع النظير إلى نظيره، وتكون الموضوعات المترابطة تحت عنوان كلي مشترك .

2- جهود الأمة في أصول تفسير القرآن([2]) .
بدأ الباحث بمقدمة أوضح فيها، أن من أهم ركائز البحث العلمي البحث في (تاريخ العلوم).
وأن الملاحظ أن عدم البحث في تاريخ العلوم لبعض العلوم الإسلامية جعل تاريخها مما يكتنفه الغموض، بل قد يقع خلل واضح في الحكم على بعض مسائلها .
ثم بين مصطلحات البحث، والفرق بين علم أصول التفسير وعلوم التفسير، وعلوم القرآن، وبين منهج البحث، ونبه أن علم أصول التفسير لا يشذُّ عن السنن التاريخية التي تحكم مسار العلوم العامة من حيث النشأة والتطور والاستقرار، ونبه على عدة مسائل حول نشأة علم أصول التفسير .
وبعد جولة في تاريخ أصول التفسير، واستعراض بعض ما كُتب فيه وقف لذكر بعض المقترحات المستقبلية للنهوض بهذا العلم، وختم البحث بذكر ملحق بكتب أصول التفسير، والكتب المفردة في مسألة من مسائله مرتبة حسب تاريخ الطباعة .

3- تثوير علوم القرآن من خلال كتاب التفسير من صحيح البخاري([3]) .
يُعنى هذا البحث بأمرين: أولاً: من خلال تفسير سورة الفاتحة من كتاب التفسير من صحيح البخاري يُوجه البحث إلى إبراز شيء من منهج البخاري في التفسير.
وثانيًا: استنباط مسائل علوم القرآن وأصول التفسير من الأحاديث والآثار التي يوردها في كتاب التفسير. ويهدف إلى توجيه الدارسين إلى منهج تحليل نصوص الأحاديث، واستنباط مسائل العلوم منها.
وكان من نتائجه: بيان أن البخاري - مع نقله - كان من أهل الاختيار في التفسير، وأن الحاجة لا تزال قائمة لإبراز اختياراته ومنهجه في ذلك، ومما يوصَى به: الحثُّ على الدراسات التطبيقية من خلال كتب السنة، وآثار الصحابة والتابعين، والنظر في عناوين كتب الصحاح والسنن فيما يتعلق بعلوم القرآن والتفسير؛ لاستخراج مسائل علوم القرآن، وأصول التفسير منها، ومعرفة مناهج الأئمة في ذلك.

4- تفسير القرآن بالإسرائيليات : نظرة تقويمية([4]) .
يُعرِّف هذا البحث الإسرائيليات بأنها كل ما أُخِذَ عن بني إسرائيل (اليهود والنصارى) من غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم، ويبين علاقتها بتفسير القرآن، وموقف السلف من تفسير القرآن بها، ويوازن بينه وبين موقف كثير من المتأخرين والمعاصرين من ذلك، مع النقد والمناقشة وبيان الضوابط المتعلقة بالمسألة، والأمثلة التطبيقية لها.

5- تصحيح طريقة معالجة تفسير السلف في بحوث الإعجاز العلمي([5]) .
في هذا العصر الذي برز فيه سلطان العلوم الكونية والتجريبية سعى نفر من المسلمين إلى إبراز سبق القرآن إلى كثير من هذه المكتشفات المعاصرة، لكنَّ بعضهم تنقصه الآلة التي يستطيع بها معرفة صحة مطابقة تلك القضية في تلك العلوم للآية التي يحمل عليها ذلك التفسير الحادث، كما أن الملاحظ على هؤلاء أنهم لا يعرفون قول السلف في الآية لكي لا يناقضوه، وإن ذكروه فإنهم لا يعرفون وجهه، ولا تراهم يفقهون مدلول قولهم؛ لأنهم لا يعرفون طرائق هؤلاء السلف الكرام في التعبير عن التفسير، وفي اختلافات التنوع عندهم، فإذا رأوا خلاف عبارة ظنوا أنهم مختلفون، ولا تراهم يعرفون كيف يوفِّقون بين أقوالهم.
كما تجدهم يحرصون على الرجوع إلى معاجم اللغة لبيان بعض المدلولات التي يحتاجونها، ولا تراهم يرجعون إلى تحريرات السلف في هذه الأمور، وهم أهل اللغة، ولهم فيها السبق .
ولما كان الأمر كذلك، كتب الشيخ في هذه الحيثية، لمعالجة كثير من هذه القضايا .

6- تقويم المفاهيم في مصطلح الإعجاز العلمي([6]) .
تحدث المؤلف في هذا البحث عن عدة أمور متعلقة بالإعجاز العلمي، ومنها:
أولاً: المراد بالإعجاز العلمي، وعلاقته بمفهوم المعجزة .
ثانياً: ما المراد بالعلم الذي نُسب إليه الإعجاز .
كما تطرق البحث إلى حقيقة الإعجاز العلمي ومؤداه، كما تعرض لمسألة: أنواع التفاسير المرتبطة بالعلوم التجريبية، ومسألة: هل يلزم تجهيل السلف بما في القرآن من هذه الوجوه الجديدة ؟!
كما ذكر عدة ضوابط لا بد أن يهتم بتطبيقها أهل العناية بقضية الإعجاز العلمي في القرآن الكريم .

7- الدخيل من اللغات القديمة على القرآن من خلال كتابات بعض المستشرقين([7]) .
تحدث فيه الباحث حول مسألة طالما دار الحديث حولها، وهي: مسألة المعرب في القرآن الكريم.

هذا، والحمد لله رب العالمين .



(([1])) بحث علمي محكم نشر بمجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد (1) ربيع الآخر (1427هـ).

(([2])) بحث مطبوع عام 1434هـ/2013م ضمن الأعمال الكاملة للمؤتمر العالمي للباحثين في القرآن الكريم وعلومه بالمغرب .

(([3])) بحث مقدم لمجلة الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود، (قدم للنشر في 29/04/1434هـ؛ وقبل للنشر في 27/05/1434هـ).

(([4])) بحث علمي محكم نشر بمجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع عشر (ذو الحجة 1433ﻫ)

(([5])) بحث علمي محكم نُشِرَ في مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية، العدد الثاني/ذو الحجة/1427هـ ديسمبر/ك1 2006م.

[6])) ألقي هذا البحث في المؤتمر السابع (إعجاز القرآن الكريم) الذي عُقد في جامعة الزرقاء الأهلية بالأردن خلال الفترة 18 ـ 20 رجب 1426هـ، الموافق 23 ـ 25/8/2005م.

[7])) بحث مقدم لندوة القرآن الكريم في الدراسات الاستشراقية، بالمدينة المنورة 1427هـ / 2006م .


الرئيسية | الموقع كاملاً