موقع الدكتور مساعد الطيار - النسخة الكفية
الرئيسية

عرض بحث تصحيح طريقة معالجة تفسير السلف في بحوث الإعجاز العلمي

سلسلة التعريف ببحوث الشيخ: (6)

 

عرض بحث تصحيح طريقة معالجة تفسير السلف في بحوث الإعجاز العلمي

إعداد: د. مساعد الطيار

عرض: عمرو الشرقاوي

 

بدأ الباحث بعرض مشكلة البحث، وبيان أن بعض المعاصرين ممن اعتنوا بإبراز (الإعجاز العلمي) في كتاب الله سبحانه وتعالى؛ قل اعتمادهم على المأثور عن السلف جداً، وجُلُّ اعتمادهم على كتب التفسير المتأخرة، فتراهم ينسبون القول إلى القرطبي وأبي حيان والشوكاني على أنهم هم السلف.
وأن الراصد لحركة التفسير يعرف أن الذين لا يعتمدون قول السلف (الصحابة والتابعين وأتباعهم) هم أهل البدع الذين أصَّلوا أصولاً عقلية، ثم حاكموا آيات القرآن عليها، فما وافق أصولهم من ظواهر القرآن قالوا به، وما خالف أصولهم أوَّلوه لكي يوافقها.
وحاشا المخلصين من المعتنين بالإعجاز العلمي أن يكونوا كأولئك، لذا كان يحسن بالمتخصِّصين في علوم القرآن تنبيههم على هذا الأمر، لئلا يقعوا في محذور وهم لا يشعرون.
وذكر أن سبب كتابة هذا البحث بيان كيفية التعامل مع أقوال السلف أثناء بحوثهم العلمية التي يربطون بها المكتشفات المعاصرة بآيات القرآن، لكي لا يقع عندهم ردٌّ لأقوال السلف أو نقض لأقوالهم بلا علم.
وثنى بعرض مصطلحات البحث، ومنها: (التفسير - السلف - أصول التفسير - الإعجاز العلمي).
وقسم الباحث  هذا البحث إلى مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة:
المقدمة، وذكرت فيها مشكلة البحث ومصطلحاته.
وفي الفصل الأول:
أهمية تفسير السلف وكيفية التعامل معه
المبحث الأول: أهمية تفسير السلف
ذكر أن معرفة تفسير السلف أصل أصيل من أصول التفسير، ومن ترك أقوالهم، أو ضعف نظره فيها، فإنه سيصاب بنقص في العلم، وقصور في الوصول إلى الحق في كثير من آيات القرآن.
ونبه المفسر المعاصر أن اجتهاده في التفسير سيكون في أمرين:
الأمر الأول: الاختيار من أقوال المفسرين السابقين.
الأمر الثاني: الإضافة على ما قاله السلف، ولكن يحرص على أن يكون مضيفاً لا ناقضاً ومبطلاً لأقوالهم.
المبحث الثاني: كيفية التعامل مع تفسير السلف
وذكر فيه: إن من يُعنى بدراسة (الإعجاز العلمي) يلزمه أن يكون مدركاً لكيفية التعامل مع أقوال السلف المتفقة والمختلفة، ويكون عنده الأداة القادرة على التمييز بين الأقوال، والقادرة على الترجيح بينها إذا دعا إلى ذلك الحال.
المبحث الثالث: احتمال الآية القرآنية للمعاني المتعددة
وهو أن الآية إذا احتملت أكثر من معنى صحيح ليس بينها تناقض جاز حمل الآية عليها، وقد نصَّ العلماء على هذه القاعدة في مواطن كثيرة، وذكر
بعض نصوص العلماء في ذلك.
وفي الفصل الثاني:
ضوابط قبول التفسير المعاصر
ذكر عدة ضوابط منها:
الضابط الأول: أن يكون القول المفسَّر به صحيحاً في ذاته .
الضابط الثاني: أن تحتمل الآية هذا القول الحادث .
الضابط الثالث: أن لا يبطل قول السلف .
الضابط الرابع: أن لا يقصر معنى الآية على ما ظهر له من التفسير الحادث .
وفي الفصل الثالث:
اعتراضات على تفسير السلف
نبه أنه قد يقع عند بعض المعتنين بالإعجاز اعتراض على هذه القضية من جهتين:
الأولى: أن الواحد من السلف قد يخطئ، فكيف أكون ملزَماً بقوله.
الثانية: أن في تفسير السلف إسرائيليات، وبعضها يتعلق بأمور كونية أو تجريبية قد ثبت خطؤها.
ودرس هذين المسألتين، وبين وجه الصواب فيهما .
وقال أخيراً: ((أرجو أن لا يُفهم أني أدعو إلى إقفال باب الحديث عن الإعجاز العلمي، فملاحظاتي على ما هو مطروح لا يعني عدم قناعتي به جملة وتفصيلاً، بل في الساحة من الحديث عنه خير كثير، وأتمنى أن لا يعتب عليَّ إخواني من المعتنين بالإعجاز العلمي، وأن تتسع صدورهم لأظهر ما أرى أنه صوابٌ في هذه المسألة؛ لأني أدعو إلى تصحيح المسار في بحوث الإعجاز العلمي للتوافق مع المنهج التفسيري الصحيح، فإن كان كذلك، فتلك منَّة وفضل من الله، وإن كان غير ذلك، فمن تقصيري، ومن نزغات الشيطان، أعيذ نفسي وإخواني من نزغاته)).


الرئيسية | الموقع كاملاً