موقع الدكتور مساعد الطيار - النسخة الكفية
الرئيسية

عرض لبحث تقويم المفاهيم في مصطلح الإعجاز العلمي

سلسة التعريف ببحوث الشيخ: (2)

 

عرض لبحث تقويم المفاهيم في مصطلح الإعجاز العلمي

د. مساعد الطيار

عرض: عمرو الشرقاوي

 

تحدث المؤلف في هذا البحث عن عدة أمور متعلقة بالإعجاز العلمي، ومنها:
أولاً:
المراد بالإعجاز العلمي، وعلاقته بمفهوم المعجزة .
ونبه أن بعض من قرَّر مفهوم الإعجاز العلمي يمرُّ مرور الكرام مقرِّراً مصطلح السابقين دون أن يعتني ببيان علاقة ما هو فيه من موضوع (الإعجاز العلمي) بما تقرَّر عند السابقين، وهذا يُشعر بانفصالٍ بين موضوع الإعجاز العلمي في نظر المُحْدَثين وبين مفهوم الإعجاز عند السابقين.
ثم نقل بعض التعريفات لمصطلح الإعجاز العلمي، وبعض المآخذ عليها .
كما ذكر أنه يمكن القول بأنَّ الإعجاز (بمعنى: تحديّ الخلق بأن يأتوا بمثل هذا القرآن) راجع إلى لفظ القرآن ونظمه وبيانه، وليس راجعاً إلى شيء خارج عن ذلك، فما هو بتحدٍّ بالإخبار بالغيب المكنون، ولا بالغيب الذي يأتي تصديقه بعد دهر من تنْزيله، ولا بعلمٍ ما لم يدركه علمُ المخاطبين به من العرب، ولا بشيء من المعاني مما لا يتصل بالنظم والبيان !
ثانياً:
ما المراد بالعلم الذي نُسب إليه الإعجاز .
وذكر أن المقصود بالعلم في هذا المقام: العلم التجريبي !
وتسائل ما بال ما يتعلق بالعلوم التجريبية نُسِب إلى العلم المطلق، حتى كأنه لا علم إلا العلم التجريبي؟!
وتعرض لقضايا العلوم التجريبية المنسوبة للقرآن في الإعجاز العلمي .
ومما ذكره في هذا العنصر أن من بحث في موضوع الإعجاز العلمي أن القرآن ليس كتاب طبٍّ أو جيولوجيا أو فلك أو غيرها من العلوم التجريبية والطبيعية، وإنما جاء ذكر ما يتعلق بهذه العلوم على سبيل تقرير الحقيقة كما هي، أو على سبيل الإشارة إليها إشارة خفية أو ظاهرة.
وأنه من الطبيعي أن يكون الحديث عنها في القرآن موافقاً للواقع، فخالق الحقيقة الكونية هو المتكلم عنها، ثم تحدث عن خصائص حديث القرآن عنها .
كما نبه على قصور العلم البشري في إدراك حقائق الكون .
كما تطرق البحث إلى حقيقة الإعجاز العلمي ومؤداه، وأنَّ نهاية البحث في هذا الموضوع هو التنبيه على صدق القرآن إذ أخبر عمَّا كان خافياً عن البشر إبَّان نزوله، فظهر بتقدم العلم التجريبي صحة ما أخبر به القرآن.
وإذا انطلقت من هذا المنطلق، جاز لك أن تنسب صحة دلائل نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم إلى ما أورده من أخبار في سُنَّته المطهرة.
وهذه النتيجة لا تكون هي أصل المسألة، فيُطلَق عليها اسم الإعجاز.
كما ذكر أن الأمر يجب أن ينطلق من الأمور الآتية:
1 ـ أن يكون المنطلق من القرآن الكريم إلى تقرير هذه القضايا.
2 ـ الأخذ بمأثور السلف في التفسير، وفهم مرادهم فيه، ومعرفة وجوه التفسير التي ذكروها.
3 ـ إتقان اللغة من جهة المفردات ومن جهة الأساليب، لمعرفة كيفية استنباط علاقة القضايا المذكورة في العلم التجريبي أو غيره بالآية وبتفسير السلف، إذ قد تكون القضية المستدل لها مناقضة لسياق الآية ومعناها، أو مناقضة لتفسير السلف أو مندرجة تحت قول عندهم، أو تكون محدثة لقول جديد مغاير غير مناقض.
كما تعرض لمسألة: أنواع التفاسير المرتبطة بالعلوم التجريبية .
وذكر أنه يمكن تقسيم الآيات التي تعرَّضوا لها إلى قسمين:
القسم الأول: آيات معانيها ظاهرة لا تحتاج إلى تفسير.
القسم الثاني: آيات تحتاج معانيها إلى تفسير، سواءً أكانت ألفاظها مما هو معروف الدلالة، أم كان مما هو غامض الدلالة.
وتكلم عن هذين القسمين .
ومسألة: هل يلزم تجهيل السلف بما في القرآن من هذه الوجوه الجديدة ؟!
كما ذكر عدة ضوابط لا بد أن يهتم بتطبيقها أهل العناية بقضية الإعجاز العلمي في القرآن الكريم .


الرئيسية | الموقع كاملاً